محمد بن سلام الجمحي
427
طبقات فحول الشعراء
أنت ابن برزة ، منسوبا إلى لجأ ، * عبد العصارة ، والعيدان تعتصر " 1 " [ ويروى : ألست نزوة خوّار على أمة * عبد العصارة ، والعيدان تعتصر ] " 2 " 588 - فقال التّيمىّ يردّ عليه : لقد كذبت ، وشرّ القول أكذبه ، * ما خاطرت بك عن أحسابها مضر " 3 " / ألست نزوة خوّار على أمة * لا يسبق الحلبات اللؤم والخور " 4 "
--> ( 1 ) في الأغانى : " عند العصارة " ، هنا وفي الذي يليه . وأثبت رواية الديوان ، فهي أجود . وفي " م " : " منسوب " بالرفع . و " عصارة الشئ وعصيره " ، ما يتحلب من مائه إذا عصر . ويقال : " ولد فلان عصارة كرم " ، و " فلان كريم العصير " ، أي كريم النسب ، ويقال في السب : " فلان عصارة فلان " . وقوله : " عبد العصارة " ، أي هو ابن عبد إذا اعتصرت الأنساب . ويقول ابن لجأ في بيت من هذه القصيدة ( حماسة الشجري : 125 ) : الأبعدون من الإحسان منزلة * والأخبثون عصارات إذا اعتصروا ويقول جرير لابن لجأ ( ديوانه : 536 ) . يا تيم خالط خبث ماء أبيكم ، * يا تيم ، خبث عصارة الأرحام وأما ما في الأغانى : " عند العصارة " فإن صح ، فهو يقول : عند المحنة والاختبار ، ينفيه عن أبيه وينسه إلى أمه . ( 2 ) هذه الزيادة من الأغانى ، وأخشى أن تكون من نص ابن سلام ، فلذلك نقلتها . ( 3 ) الأغانى 8 : 71 ، والنقائض : 488 ، وسيأتي منها أبيات في رقم : 787 ، ومنها أبيات في حماسة الشجري : 125 . وعند هذا البيت ينتهى الخرم الذي بدأ في نسختنا المخطوطة منذ رقم : 443 ، وسنبدأ في الاعتماد على مخطوطتنا من عند هذا الموضع . ( 4 ) اللسان ( خور ) . النزو : لا يقال إلا للشاء والدواب والبقر في معنى السفاد ، فحقره باستعارته ، والخوار : الضعيف الساقط الجبان . والحلبة ( بفتح فسكون ) : خيل تجمع للسباق من كل أوب ، لا تخرج من موضع واحد ، ولكن من كل حي ، هذا أصلها ، ثم جعل لخيل الرهان خاصة . ورواية النقائض " بل أنت نزوة " ، وهي جيدة ولا سيما إذا صحت الرواية الأخرى في -